المشاركات

انقضاء الدعوى الجزائية بسبب الوفاة

صورة
إن مطالبة الدولة بحقها في معاقبة مرتكب الجريمة هو موضوع الدعوى الجزائية ، وهي وسيلتها للوصول الى ذلك الحق ، ولكي تصل الى هذا الحق لابد من القيام بمجموعة من الأعمال الاجرائية حتى تبلغ الدعوى الجزائية غايتها وذلك بصدور حكم نهائي في موضوعها سواء بالبراءة أو الإدانة .. وصدور الحكم النهائي كغاية هو السبب الطبيعي لانقضاء الدعوى الجزائية كما جاء في نص المادة(390) إ ج يمني ، بيد أن هناك أسباباُ عارضة أو طارئة أو خاصة تدرك الدعوى الجزائية فتقضي عليها قبل أن تبلغ الدعوى غايتها ، بل وقبل أن يبدأ التحقيق فيها وهي ما تسمى أسباب السقوط . وأسباب الانقضاء منها ما هي عامة وهي التي تؤدي الى انقضاء الدعوى الجزائية مهما كانت الجريمة التي نشأت عنها ، ومنها ما هي خاصة بالدعاوى الناشئة عن جرائم معينة . إن وفاة المتهم يعد سبباً من الأسباب العامة التي به تنقضي الدعوى الجزائية ، فقد نصت المادة (36) إ ج يمني (( تنقضي الدعوى الجزائية بوفاة المتهم عدا حالات الدية والأرش ورد الشرف إذا حدثت الوفاة أثناء نظر الدعوى ولا يمنع ذلك من الحكم بالمصادرة إذا كانت الأشياء المضبوطة التي ظهرت بسبب الجريمة من التي ...

مسئولية المتبوع عن عمل التابع في الدّية والأرش

-  أخذت القوانين العربية باستثناء القانون اليمني بقاعدة " مسئولية المتبوع عن عمل التابع " أي أن المسئولية تقع على المتبوع إذا أتى تابعه بعمل غير مشروع ونتج عنه ضرر أصاب الغير وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها ، وهي مسئولية مدنية تستلزم إلزام المتبوع بالتعويض عن الضرر الذي أحدثه تابعه متى توافر الشرطان وهما : (1) رابطة التبعية وهي السلطة الفعلية للمتبوع في الرقابة على تابعه وتوجيهه ـ أي خضوع التابع لأوامر وتعليمات المتبوع في أداء مهمته ويتقيد بها وكذلك خضوعه لرقابة المتبوع في تنفيذ مهمته (2) وقوع الفعل غير المشروع من التابع حال تأديته لوظيفته للمتبوع أو بسببها . بيد أن ما يهمنا هنا هو عما إذا كان عمل التابع أعدّه القانون جريمة عقوبتها الدّية أو الأرش أو معاً ، لقد اعتبر القانون اليمني الدّية والارش عقوبة عن الجريمة حاسماً بذلك الجدل الدائر بشأنهما فأورد ذلك حينما عدّد العقوبات بنص المادة ( 38 ) من القرار بالقانون بشأن الجرائم والعقوبات رقم 12 / 1994م فكانت من ضمنها الدّية والأرش كعقوبتين أصليتين ، ويمكن أن تكون الدية بديلة عن القصاص في أحوال سقوطه حسبما أ...

المسئولية الجنائية

لا يوجد تعريف في القانون الجنائي للمسئولية الجنائية ، فمناط القيام بذلك هم فقهاء الشريعة والقانون ، ويمكن أن نذهب في تعريف المسئولية الجنائية بأنها : تحمّل الجاني النتائج القانونية المترتبة على فعله المشروع . المسئولية الجنائية شخصية : أي لا يقع الالتزام بالمسئولية الجنائية لشخص غير الجاني  كما جاء في نصوص المواد : (2، 7 ، 8) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 13/1994م . نصت المادة (7) جرائم وعقوبات : (( لا يسأل شخص عن جريمة يتطلب القانون لتمامها حدوث نتيجة معينة الا إذا كان سلوكه فعلاً أو امتناعاً هو السبب في وقوع هذه النتيجة .. الخ )) . والمسئولية الجنائية التامة كي بتحملها الفاعل  يشترط فيه مايلي : 1.        الادراك والتمييز  ( العقل ) : أي قدرة الشخص على فهم سلوكه  وتقدير ما يترتب عليه من نتائج  . 2.        قد بلغ سن الثامنة عشر من العمر . 3.        الاختيار : أي قدرة الشخص على توجيه نفسه الى القيام بعمل معين أو الامتناع عنه أن لا ...

ضابط المسئولية الجنائية للأطباء

إن ضابط المسئولية الجنائية للأطباء فيما يقومون به من أعمال التطبيب يتحدد بمدى اختلال أحد الشروط الخمسة هي : (1) صفة المعالج (2) تخصص المعالج (3) رضاء المريض (4) الهدف هو العلاج (5) اتباع الأصول العلمية . لا شرعية للتدخل الطبي الا بتوافر تلك الشروط الخمسة ، وأن نقض شرط منها يعني انهيار شرعية التدخل الطبي ، وبالتالي يقف الطبيب أمام القانون كمعتدي على حق الحياة والسلامة البدنية للإنسان سواء كانت نتيجة التدخل شفاء المريض أو زيادة آلامه ، سواء حدث للمريض ضرر أو لم يحدث ، ذلك أن القانون الجنائي لا يعنيه هذه النتيجة وإن كانت سبباً في تشديد العقوبة .. في الوقت ذاته نجد أن القانون المدني لا يعنيه اكتمال تلك الشروط أو عدم اكتمالها ، ذلك أمر متروك للقانون الجنائي ، وإنما يعنيه فقط نتيجة التدخل الطبي وعما أسفرت عن ضرر للمريض من عدمه مما يستلزم معه التعويض . توافر تلك الشروط الخمسة مجتمعة تجعل من التدخل الطبي مباحاً حتى لو مات المريض ، ذلك أن الطبيب ملزم بوسيلة اتباع الأصول العلمية لا بتحقيق غاية الشفاء . وإذا توفرت الشروط الأربعة الأولى  وتخلف الشرط الخامس ( اتباع الأصول العلمي...

التمالؤ على ارتكاب الجريمة

أن الفاعل  في الجريمة وفقا لقانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12 / 1994م يعد كما نصت المادة {21} منه : ( من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة ويشمل ذلك المتمالي الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها ، ويعد فاعلاً بالواسطة من يحمل على ارتكاب الجريمة منفذاً غير مسئول ، هذا ولو تخلفت لدى الفاعل بالواسطة صفة يشترطها القانون في الفاعل ، ويعد فاعلين من يقومون معاً بقصد أو بإهمال مشترك بالأعمال المنفذة للجريمة ) . بيّنت المادة المذكورة بأن المتمالئ هو ذلك الشخص الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها ، وهنا نجد أنها اكتفت بذلك دون أن تضع تعريفاً عن  ماهية التمالؤ  ، وفي تقديري أن المقنن اليمني التفت عن تعريف التمالؤ عن قصد وذلك لعدم اتفاق فقهاء الشريعة الاسلامية على تعريف للتمالؤ  ، بل واختلافهم فيه ، ولكي يتحاشى ذلك لجأ الى عدم وضع تعريف لمفهوم التمالؤ . نجد أن أغلب تعريفات الفقهاء والشراح في التمالؤ بأنه : " الاتفاق المسبق بين المباشرين على ارتكاب جريمة " بمعنى أن المباشرين يقصدون جميعاً قبل ارتكاب الفعل الوصول الى تحقيق نتيجة أو غرض معين ، أي أنهم يتعاونون أثناء وقوع الح...

أركان وشروط عقد الزواج

أركان عقد الزواج : * لعقد الزواج أربعة أركان يقوم بها ما هيته : محل العقد :   (1) زوج (2) زوجة .. والصيغة : (3) إيجاب (4) قبول . وزاد المالكية : الولي ، والصداق ـ المهر ـ . بينما زاد بعض الشافعية الشاهدان . شروط عقد الزواج : تلك التي يتحقق بها صحته الشرعية ونفوذه : فمنها ما يتعلّق بالعقد : (1) ولي (2) شاهدان فأكثر ..ومنها ما يتعلّق بمحل العقد (3) تعيينهما بما يميزهما عن غيرهما (4) رضا الزوجين العاقلين البالغين . شروط صيغة عقد الزواج : ــــــــ أهلية العاقدين ، وأدناها التمييز مع إذن ولي المميز له ، فلا يصح إيجاب أو قبول من قاصر غير مميز ولا من مجنون . ــــــــ أن يكون الايجاب صادراً من ولي رشيد ، عاقل ، ذكر ، غير محرم بحج أو عمرة ، ولا مخالف للمعقود بها في الملّة ، وأن لا يكون ثَمَّ ولي غيره أقدم منه ، ولم تسقط ولايته . ــــــــ أن تكون الصيغة تفيد التزويج صريحاً كـ [ زوجتُك ابنتي ] فيقول الآخر : [ قبلتُ أو تزوّجتها ] أو كناية يجري التخاطب بها في عرف بلدهم ، مثل  [ ملكتُك ابنتي أو وهبتك أو أفرشتك ، أو أنحلتك أو جوّزتك ] ونحو ذلك مما يفيد ا...

الكرامة الإنسانية

إذا كانت الكرامة الإنسانية هي عماد حرية الأفراد فهي أيضاً عماد حرية الشعوب ، وتتجسد هذه الحرية في استقلال الشعوب بعضها عن البعض الآخر ، وتقتضي هذه الحرية بل ومن متمماتها حق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والذي هو من مقومات حرية الشعوب ، وقد نوّه ميثاق الأمم المتحدة في أولى مواده بأن من مقاصد هذه الشعوب إنماء العلاقات الودية بينها على أساس إحترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وأن يكون لكل منها تقرير مصيرها .. إلخ . أشارت المادة ( 1 ف1 ) من العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بأن جميع الشعوب تملك حق تقرير مصيرها وتملك بمقتضى هذا الحق حرية تقرير مركزها السياسي وحرية تأمين إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي .. إلخ .

عدة ونفقة وسكنى المطلقة بينونة كبرى

إن المرأة المطلقة بينونة كبرى ( ثلاثاً ) أو خُلع أو بانت بفسخ ، فلا نفقة لها ولا سكنى ، وتعتد في بيت أهلها ، للحديث في الصحيحين عن فاطمة بنت قيس قالت : ( طلقني زوجي ثلاثاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يجعل لي نفقة ولا سكنى ) ، وفيما أخرجه أحمد وأبو داوود : ( لا نفقة لكِ الا أن تكوني حاملاً ) ، وهو قول علي وابن عباس وبه قال الإمام أحمد ، بينما لها السكنى فقط فيما يروى عن عمر وابنه وابن مسعود وعائشة والإمامين مالك والشافعي ، ويذهب آخرون فيما يروي عن عمر وابن مسعود أن لها النفقة والسكنى كالإمام أبي حنيفة وأصحابه لأنها مطلقة فوجبت لها النفقة والسكنى وإن لم تكن حاملاً . أما إن كانت حاملاً فلها النفقة والسكنى وأن تعتد في بيتها أي بيت الزوجية حتى تضع حملها ، ولا مخالف في هذا ، قال تعالى : (( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )) سورة الطلاقـ آية 6 . قانون الأحوال الشخصية اليمني أوجب " على الزوج نفقة زوجته المطلقة...

مما ينبغي أن يكون عليه القاضي

الحاكم ( القاضي ) إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات ودلائل الحال ومعرفة شواهده ، وفي القرائن الحالية والمقالية كجزئيات وكليات الأحكام ، أضاع حقوقاً كثيرة على أصحابها وحكم بما يعلم الناس بطلانه ولا يشكون فيه اعتماداً منه على نوع ظاهر لم يلتفت الى باطنه وسائر أحواله ، فههنا نوعان من الفقه لابد للحاكم منهما : فقه في أحكام الحوادث الكونية ، وفقه في نفس الواقع وأحوال الناس يميز به بين الصادق والكاذب والمحق والمبطل ثم يطابق بين هذا وهذا فيعطي الواقع حكمه من الواجب ويجعل الواجب مخالفاً للواقع . بتصرف :[ الطرق الحكمية ـ ابن القيم ].

مفهوم " السياسة الشرعية "

ما يراه الأئمة الفقهاء في السياسة الشرعية هي ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب الى الصلاح وأبعد عن الفساد ، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به حي .. أي الفعل الذي لم يخالف ما نطق به الشرع .. هذه هي السياسة الشرعية الجائز العمل بها في سلطان الحكم .. وهي ليست من الكليات التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان بل أنها من الجزئيات التابعة للمصالح فتتقيد بها زماناً ومكاناً . إن هذه الرؤية في السياسة الشرعية لا تتحقق عند العمل بها في سلطان الحكم وإدارة الدولة بالشعارات والوقوف عند الألفاظ وإنما بترجمتها واقعاً عملياً يقوم بذلك أولوا الألباب والبصيرة العارفين من المسئولين في مباشرة السلطة وإدارة الدولة ، وأن إسناد الأمر الى غير أهله يكون أقرب الى الفساد وأبعد عن الصلاح .  ومادام أن السياسة الشرعية والعمل بها عند مباشرة سلطان الحكم وإدارة الدولة لا تدخل في دائرة الشرائع الكلية بل أنها من الجزئيات التابعة للمصالح فهي تكون بذلك غير لازمة للناس الي يوم القيامة ، فإنها بالضرورة تتغير بتغير الزمان والمكان وأن التقييد في ذلك يكون وفقاً للمصالح زماناً ومكاناً .

اطلاق الرصاص في الأعراس

صورة
في ظل غياب الدولة ( الجمهورية اليمنية ) ومؤسساتها انتشرت حالات اطلاق الرصاص الحي والمباشر في أعراس الزواج في مدن حضرموت وحاضرتها المكلا بشكل مخيف ، وربما ينذر بتحولها الى ظاهرة وعادة لم تكن في السابق من عادات وتقاليد المجتمع الحضرمي المتشبث بالمدنيّة والتحضر ، والمائل الى السلم والبناء ، وفي المحصلة قد أودى هذا الفعل بحياة أشخاص ذكوراً وإناثاَ ، وخلق حالة من الرعب وترويع المواطنين الآمنين ، لتتحول مراسيم الفرح بالزواج الى مراسيم حزن ومواساة .. وزاد العبث ، وحمل السلاح الناري القاتل بطبيعته شباب قلّ الوازع الديني والأخلاقي لديهم ، وسيطر على تفكيرهم فكر القبليّة المسيء الى تاريخ الحضارم المدني والحضاري المجيد . إن فعل إطلاق الرصاص أثناء مراسيم الزواج من حيث التجريم الشرعي والقانوني وفقاً للنتيجة المترتبة منه لا يخرج في التكييف ـ الوصف ـ الشرعي والقانوني من الدوائر الثلاث التي جرمتها الشريعة الاسلامية : (1) إما أن ينتج عنه القتل الخطأ ، وعقوبة ذلك وفقاً لأحكام الشريعة الاسلامية (الدية في الخطأ ) ، والتي تم تقديرها في جدول الديات والأروش النافذ بمبلغ  ( 1.600.000 ) مليون و...

التقرير بالاستئناف في الدعوى الجزائية

صورة
كتب/شاكر محفوظ يعد الطعن بالاستئناف ضمانة كبيرة لأطراف الخصومة ، في هذه المرحلة يتهيأ الأطراف الى طرح الدعوى أمام محكمة أعلى درجة بعد حكم صادر من محكمة أول درجة كما بينته المادة ( 417 إ ج يمني ) ويترتب على هذا الطعن آثار من أهمها : وقف تنفيذ الحكم المستأنف ، وطرح الدعوى الجزائية ( الجنائية ) برمّتها إن كان الاستئناف من النيابة العامة وللمحكمة لها أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدّله وإن كان من غير النيابة العامة فلا يضار المستأنف باستئنافه وفي هذه الحالة للمحكمة تأييد الحكم أو تعديله لمصلحة رافع الاستئناف كما هو في المادة ( 426 إ ج ) . والطعن بالاستئناف هو افصاح الطاعن بالاستئناف في اعتراضه على الحكم بالشكل الذي رسمه القانون ، ويكفي في الاستئناف تقريره في دائرة كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو محكمة الاستئناف دون الحاجة الى تقديم عريضة بالأسباب خلال مدة (15 يوم ) من تاريخ النطق بالحكم المستأنف ذلك أن القانون لم يشترط في الطعن بالاستئناف تقديم مذكرة بالأسباب من مقرره كما هو مبين في المادة (421 إ ج ) فيجوز أن تقبله محكمة الاستئناف وإبداء أسبابه شفاهة من مقرره في الجلسة المعلن فيها ال...

حضور النيابة العامة جلسة المحاكمة

  كتب/شاكر محفوظ المادة ( 361 ) إجراءات جزائية يمني : 1.     يجب حضور ممثل النيابة العامة جلسات المحاكمة في جميع الدعاوى الجزائية المنظورة أمام المحكمة ، وعلى المحكمة أن تسمع أقواله وأن تفصل في طلباته وإلاّ بطل العمل الاجرائي . 2.     يجب إعلان النيابة بمواعيد جلسات المحاكمة بوقت كاف ويترتب على عدم حضور ممثل النيابة    بطلان أي إجراء تم في غيابه. 3.     إذا اشترك في القضية عضو نيابة عامة جديد أو ممثل دفاع جديد للمتهم وجب إتاحة الفرصة أمامه لإعداد دفوعه . مفاد ذلك : إن انعقاد جلسة المحاكمة في الدعوى الجزائية ( الجنائية ) بغير حضور النيابة العامة إجراء غير صحيح ويشوبه البطلان ، ذلك أن المادة( 361 إ ج)المذكورة قررت وجوب حضور النيابة العامة جلسات المحكمة كما أوجبت على المحكمة أن تسمع أقوال النيابة العامة وأن تفصل في طلباتها ، فإن لم تكن النيابة العامة حاضرة الجلسة وإن لم تبدِ المحكمة لسماع أقوالها والفصل في طلباتها كان البطلان في عملها الإجرائي . وجوب حضور النيابة العامة جلسات المحاكمة  وفقا لن...

الدعوى الجنائية ( الجزائية ) في القانون اليمني

صورة
كتب : شاكر محفوظ إن فكرة الدعوى الجنائية تقوم على أساس وقوع الجريمة التي تنشأ للدولة حق عقاب مرتكبها ، وهذا الحق لا يمكن الوصول إليه إلاّ عن طريق وسيلة تسلكها الدولة لمن تفوضه في ملاحقة مرتكب الجريمة وتقديمه الى القضاء لتوقيع العقاب ، وهذه الوسيلة هي " الدعوى الجنائية " . قانون الاجراءات الجزائية اليمني رقم 13/1994م كغيره من القوانين في البلاد العربية لم يضع تعريفاً للدعوى الجنائية ، على إعتبار أن ذلك مناط بفقهاء القانون وشراحه الذين يستخلصوا من نصوص القانون التعريفات والمفاهيم والمقاصد . يكاد يتفق أغلب فقهاء القانون في تعريف الدعوى الجنائية على أنها : " مطالبة الدولة في اقتضاء حقها في عقاب مرتكب الجريمة عن طريق القضاء " ، وتتميز الدعوى الجنائية بميزتين هما : العمومية وأنها غير معلقة على شرط أو قيد . فهي عامة لأنها وسيلة الدولة والتي غايتها تهدف الى الصالح العام وإشباع حاجة الجماعة في الدولة في الحصول على حكم يحقق العدالة ضد مرتكب الجريمة ، وهي على ذلك تختلف عن الدعوى المدنية التي تهدف في حماية حق خاص لرافعها أو الإقرار به ، وقد عهدت الدولة الى هيئ...

المركز القانوني لـ " الجنوب العربي "

صورة
أن  القرارات الدولية بشأن الجنوب العربي  ( القرار رقم 1654 / 16 محرر جلسة 1066 في 27 نوفمبر 1961م ) و ( القرار 1810 / 17 محرر 17 ديسمبر 1962م ) و ( القرار رقم 1949 / 18 محرر جلسة 1277 في 11 ديسمبر 1963م ) و ( القرار رقم 2023 / 20 محرر جلسة 1368 في 5 نوفمبر 1965م ) و ( القرار رقم 2183 محرر جلسة 1490 في 12 ديسمبر 1966م ) تأسيساً على القرار رقم 1514 في 14 ديسمبر 1960م بشأن منح الاستقلال تؤكد المركز القانوني للجنوب العربي كإقليم مستقل ولم يكن جزء من اليمن السياسي نهائياً ، وهي توضح أن الجغرافيا السياسية لمنطقة الجنوب العربي وحدة إقليمية واحدة وخصوصاً  ما تضمنته فقرات القرارين : (رقم 2023 / 20 ـ جلسة رقم 1368 ـ تاريخ 5 نوفمبر 1965م ) و( رقم 2183 / 21 ـ جلسة رقم 1490ـ تاريخ 12 ديسمبر 1966م ) الصريحين في فقرات كل منهما بذلك ، وهما القرارين المفصليين في وحدة الجنوب العربي ( مستعمرة عدن ومحمياتها الغربية والشرقية وكذا الجزر المذكورة تحديداً ) كوحدة إقليمية واحدة وبالتالي منح الاستقلال بمجموعها  كإقليم واحد ورد تسميته في القرارين المذكورين بـ ( الجنوب العربي ) وفي موعد ل...

تصريح صحفي لـ الأمين العام لنادي القضاة الجنوبي

صورة
نهب سيارة وكيل نيابة الشحر  تحت تهديد السلاح جزء من مسلسل الاعتداءات المتكررة .. تتحمّل السلطة التنفيذية بمحافظة حضرموت مسئولية تدهور الوضع الأمني غير المسبوق .. قال الأمين العام لنادي القضاة الجنوبي ــ  القاضي شاكر محفوظ بنش ــ في تصريح له بشأن الاعتداء على القاضي فؤاد جابر لرضي ـ وكيل نيابة الشحر الابتدائية ـ ونهب سيارته تحت تهديد السلاح : " أن الاعتداء على القاضي فؤاد جابر لرضي وإرغامه تحت تهديد السلاح من قبل أربعة مسلحين على تسليم مفاتيح سيارته ـ نوع هيونداي ـ أثناء نزوله من جامع الرحمة بالشحر بعد أداءه لصلاة العشاء من يوم الخميس الموافق 26 / 2 / 2015م ثم لاذوا بها بالفرار إلى جهة غير معلومة ، يأتي هذا الاعتداء ضمن مسلسل الاعتداءات المتواصلة على السلطة القضائية وأعضائها من قضاة المحاكم وأعضاء النيابة العامة ، واستمراراً لمسلسل السطو على السيارات ونهبها تحت تهديد السلاح في ظل تدهور أمني خطير تشهده محافظة حضرموت عموماً وصل الى حد الرخاوة ليمتد الى عدم وضع الاعتبار للسلطة القضائية ومكانتها ومقتضى ضرورة حمايتها في أي ظرف كان " . وأوضح " أن غياب الأ...

مجزرة سناح الضالع .. توصيف قانوني

صورة
كتب : شاكر محفوظ بنش توطئة : هذا المقال كتوصيف قانوني للوقائع التي شهدتها مدينة الضالع ـــ مجزرة سناح ـــ من انتهاكات صارخة وجسيمة طالت السكان المواطنين ومنازلهم من قبل وحدات عسكرية نظامية تتبع الجيش في الجمهورية اليمنية في مطلع شهر يناير من عام 2014م .. وقد كتبته حينذاك . جرائم الحرب : إن التعمد في توجيه هجمات ضد السكان المدنيين ومنازلهم وعلى الوحدات الطبية في مدينة الضالع من قبل قوات الجيش النظامي للدولة ـــ اللواء 33 ــ فإن تلك التصرفات تعد جرائم حرب وفقا لقواعد القانون الدولي . إن السكان المدنيين وأفراد الدفاع المدني من المدنيين وافراد الخدمات الطبية والصحفيين أثناء تغطيتهم الصحفية ، ومنازل المواطنين القاطنين والمركبات الطبية تكون محمية بموجب اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949م والبروتوكولين الملحقين . وتصرف قوات الجيش النظامي للدولة ضد سكان مدينة الضالع ومنازلهم على هذا النحو من التصرف العمدي الماثل للعيان من قصف مدفعي على سكان المدينة المدنيين ودك منازلهم وما نتج عنه من قتل وتهديم وترويع يعتبر خرق جسيم طبقاً لتلك الاتفاقيات وبروتوكولاتها الملحقة . وتدخل هذه ال...

الحماية القانونية الجنائية لجريمة اصدار شيك بدون رصيد

صورة
كتب : شاكر محفوظ بنش لقد جاء الشيك كضرورة نظراً لتزايد حركة المعاملات بصورة كبيرة ، وبالتالي فإن الشيك يعتبر كوسيلة من الوسائل التي تحل محل النقود في المعاملات التجارية والالتزامات المالية لتعذر النقود من ملاحقة هذا التزايد في حركة المعاملات ، ومن أجل ضمان الشيك أن يقوم بوظيفته كـان لزاماً على المقـنن في " الجمهورية اليمنية " أن يتدخل في تنظيم الشيك وحمايته بالضمانات الكافية  ومن بينها الحماية القانونية الجنائية  لما يقوم به الشيك في المعاملات التجارية باعتباره ورقة تحل محل النقود في هذه المعاملات . وإذا كان هناك خلاف حول ماهية الشيك فإن القانون التجاري اليمني رقم 32 لسنة 1991م وتعديلاته بالقانون رقم 6 لسنة 1998م قد حسم الخلاف الدائر حول الشيك عما إذا كان هو أداة وفاء أو أداة ضمان ، فقد جاء في المادة (549 تجاري ) : أن الشيك يكون مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن وإذا قدم الشيك للوفاء قبل اليوم المبين فيه كتاريخ لإصداره وجب وفاؤه في يوم تقديمه ـ من هذا يتضح أن الشيك هو أداة وفاء ـ . ولا يعتبر الشيك شيكاً إذا خلا من أحد البيانات ...